الشيخ محمد أمين الأميني
163
بقيع الغرقد
الإمام ، العادل ، الصابر والفاضل والطاهر « 1 » ، كنيته أبو عبد اللَّه ، ولد بالمدينة يوم الاثنين سابع عشر من الربيع الأول « 2 » سنة ثلاث وثمانين من الهجرة ، وقبض بالمدينة في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله يومئذ خمس وستون سنة ، وأمه أم فروة فاطمة « 3 » بنت القاسم بن محمد النجيب بن أبي بكر ، وقبره بالبقيع « 4 » أيضاً مع أبيه وجده وعمه الحسن عليهم السلام أجمعين « 5 » ، وقد جاء في الأخبار : أنهم انزلوا على جدتهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضوان اللَّه عليها « 6 » . وجاء في الخبر : « يكون بعده « 7 » الإمام جعفر ، وهو الصادق بالحكمة ناطق ، مظهر كلّ معجزة ، وسراج الأمة ، يموت موتاً بأرض طيبة ، موضع قبره بالبقيع » « 8 » . نعم ، إنه حجّة اللَّه في أرضه ، ومهما قيل في شأنه يبقى اللسان قاصراً عن الإحاطة بكلّ أبعاد شخصيّته ، ولنعم ما قال ابن داود الحلّي : « جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن أبي طالب عليه السلام . . . الإمام أبو عبد اللَّه الصادق عليه السلام ، لا تتّسع
--> ( 1 ) كشف الغمة 2 / 380 ؛ تاريخ مواليد الأئمة عليهم السلام ووفياتهم / 31 . ( 2 ) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار 42 ؛ الجامع العباسي 189 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 399 ؛ وصول الأخيار 42 ؛ الجامع العباسي 189 . ( 4 ) انظر : منتخب الأنوار / 72 ؛ دلائل الإمامة / 246 ؛ كشف الغمة 2 / 374 و 403 ؛ إعلام الورى 1 / 514 ؛ تاريخ الأئمة / 31 ؛ تاريخ مواليد الأئمة عليهم السلام ووفياتهم / 31 ؛ عيون المعجزات / 84 ؛ تاج المواليد / 44 ؛ وصول الأخيار / 42 ؛ الجامع العباسي / 189 ؛ الأنساب 5 / 450 ؛ مناقب أهل البيت / 267 . ( 5 ) انظر : الكافي 1 / 472 ؛ تهذيب الأحكام 6 / 78 ؛ الارشاد 2 / 179 ؛ تحرير الأحكام 2 / 123 ؛ منتهىالمطلب 2 / 893 ؛ بحار الأنوار 47 / 1 و 3 و 5 و 6 . ( 6 ) المقنعة / 473 ؛ وانظر : كشف الغمة 2 / 380 ؛ بحار الأنوار 97 / 219 . ( 7 ) أي بعد الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام . ( 8 ) مقتضب الأثر / 13 ؛ بحار الأنوار 36 / 219 .